السيد محمد بحر العلوم

301

بلغة الفقيه

( المقام الأول ) في معنى اليد . والمقصود منها في المقام : هو الاستيلاء والسلطنة على الشئ بحيث تكون لصاحبها القدرة على أنحاء التصرف فيه . وهو أحد معانيه الحقيقية عرفا ، للتبادر ، بل ولغة ، كما يظهر من تعدادهم ذلك في معانيها الظاهر في الحقيقة ، فعن ابن الأعرابي في ( لسان العرب ) : " اليد : النعمة ، واليد : القوة ، واليد : القدرة ، واليد : الملك : واليد : السلطان ، واليد : الطاعة ، واليد : الجماعة ، واليد : الأكل " وفيه أيضا : " ويد الريح : سلطانها ، قال لبيد : ( نطاف أمرها بيد الشمال ) لما ملكت الريح تصريف السحاب جعل لها سلطان عليها ، ويقال : هذه الضيعة في يد فلان ، أي في ملكه ، ولا يقال : في يدي فلان " ( 1 ) وفي ( الصحاح ) : " واليد : القوة ، وأيده أي قواه إلى أن قال : " وهذا الشئ في يدي أي في ملكي " وفي ( القاموس ) في تعداد معانيها قال : " والقوة والقدرة والسلطان والملك بكسر الميم . . ( 3 ) " انتهى . وهي بهذا المعنى لا تستلزم وقوع التصرف فيه ، بل يكفي في تحققها القدرة عليه فمن حمى أرضا لنفسه استولى عليها ، وإن لم يتصرف فيها بزرع أو رعي ونحوهما ، فإنه ذو يد عليها عرفا قبل وقوع التصرف فيها . نعم ، لا يصدق اليد على الشئ بمجرد القدرة على الاستيلاء عليه ، بل لا بد من فعليته في

--> ( 1 ) راجع ذلك في مادة ( يدي ) منه ( 2 ) راجع ذلك في مادة ( يدي ) منه ( 3 ) وتتمة العبارة : " والجماعة والأكل والندم والغياث والاستلام والذل والنعمة والاحسان تصطنعه " راجع ذلك في مادة ( يدي ) منه .